السيد محمد تقي المدرسي

106

فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات

قصد الخروج إلى ضواحيها القريبة ، كمناطق التنزه والسياحة والزيارة القريبة من المدينة ما لم يبلغ أربعة فراسخ ، لم يضر بالإقامة وتمام الصلاة ما لم يخرج عن صدق الإقامة عرفاً ، وبشرط العودة في نفس اليوم ، كالخروج صباحاً والعودة عصراً . 8 - الأشبه عدم كفاية القصد الإجمالي للإقامة كالولد والزوجة إذا قصدا الإقامة بمقدار ما قصده الوالد أو الزوج ، دون أن يعلما حين القصد أن متبوعهما قصد الإقامة عشرة أيام أم لم يقصد . وإنما بعد العلم ببقاء المتبوع عشرة أيام يقصدان ذلك منذ لحظة العلم ، وكذلك الأمر بالنسبة للرفيق التابع لأصدقائه في السفر . 9 - إذا قصد الإقامة إلى آخر الشهر مثلًا ، وكانت الفترة عشرة أيام أتم ، أما إذا كان يوم مغادرته لمحل الإقامة آخر الشهر ولكنه كان يجهل أن الفترة من يوم قدومه إلى يوم مغادرته - وهو آخر الشهر - تبلغ عشرة أيام فإنه يقصر كما إذا كان لا يدري هل الشهر القمري تام فتكون الفترة عشرة أيام وعليه أن يتم الصلاة ، أم ناقص فعليه أن يقصِّر ، فإنه يقصِّر في صلاته حتى وإن أضحى الشهر تاماً وبقي عشرة لأنه منذ اليوم الأول لم يكن يعلم بتمامه وبقاءه عشرة أيام . 10 - إذا قصد الإقامة الشرعية في مكان ما ، ثم بعد ذلك غيَّر قصده أو تردد فيه ، فإن كان تغيير القصد أو التردد بعد أن صلى صلاة رباعية تماماً ( كالظهر أو العصر أو العشاء ) فإنه يبقى على التمام ما دام هناك ، أما إذا كان تغيير القصد أو التردد قبل أن يصلي أية صلاة رباعية تماماً فإنه يرجع إلى حكم المسافر ويقصِّر صلاته ، أما بالنسبة للصوم فإن كان التغيير أو التردد قبل الزوال فإن صومه غير صحيح ، وإن كان بعد الزوال فصوم ذلك اليوم